في ردفان والمعلا ..كيف اسقط الحراك خصومه ؟!
 
DateTime 15/10/2012 05:28:23 م    
   منصور صالح
        على مناهضي الحراك الجنوبي و الحالمين بأفول نجمه ان يعيدوا حساباتهم ,وان  يبتكروا طرقا وادوات جديدة لشق صفوفه,هذا ما اكدته  الحشود الكبيرة التي تجمعت صباح اليوم ومساؤه في ردفان والمعلا احياء لذكرى ثورة اكتور.
حالة التلاحم والتماسك التي ابدتها جماهير الحراك,كشفت خطأ الآلة الاعلامية وصناع  الازمات في بعض الاحزاب والقوى التى حلمت بشق العصا  وهللت لمجرد عقد فصيل للحراك مؤتمرا دون مشاركة الآخرين وجعلته وكانه النهاية الحزينة والفصل الاخير من رواية استمرت احداثها لاكثر من خمسة اعوام.
لا اتصور ان منظر تلك الجماهير الغفيرة التي احتشدت في المعلا وردفان  سيفارق مخيلة  من تشفوا وابتهجوا ونفخوا الكير قبل هذا اليوم بحثا عن الفتنة والقيل والقال وكأن الوطن مجلس عجائز بلغن  الخرف  او مزق قلوبهن الحسد.
         الارجح انهم سيبحثون عن بدائل ووسائل اخرى وما اتمناه هوا تكون وسائل شريفة ولاتخالف شرع الله كالعادة وان كنت انصحهم ان يتعاملوا مع الحراك شعبا قبل القيادة باعتباره قوة حقيقية وفاعلة على الارض وان محاولة تجاوزه ليس سوى حالة من العبث ومضيعة للوقت وتعسف للواقع.
    في الاتجاه الآخر هناك رسالة اخرى وجهتها الجماهير التي عزفت  عن الهتاف للافراد ان فهمها ساسة الحراك   فأنهم  سيعيدون حساباتهم وان تستقر عقيدتهم على انهم امتداد لهذا الشعب وانه  هو الصوت وهم الصدى وليس العكس وان يدرك المغرمون بالسيادة والظهور على حساب الجموع الغفيرة الفقيرة انهم ليسوا شيئا وان الناس مع من يستطيع ان يكون الرافع والحامل الامين لقضيتهم  كائن من كان  وما عدا ذلك سيكونون مجرد رجال عبروا  في الطريق  ثم حادوا عنها في حادثة سير  او حصى صغيرة في جبال مليئة با لصخور.
     الالاف التي احتشدت اليوم تحدثت للعالم اجمع بكل اللغات وحري بالجميع ان يصغي اليها,واستنادا الى هذا  لن يكون من العقل ان يبحث الراعون للمبادرة الخليجية عن بديل يحاور نيابة عن هؤلاء  الابرضاهم وان تم تجاهلهم ففعل كهذا تصرف غير حصيف وغير منصف ولا يعبرسوى عن  حالة من عدم الوعي لحقيقة الاوضاع.
       على الضفة الاخرى سيخطئ الساعون بهلع لتنصيت انفسهم او صياء على القضية الجنوبية  من احزاب اوتجمعات مدعومة من  هذه الاحزاب لو انهم وهم يشاهدون كيف تبددت احلامهم اليوم امام  وحدة الجماهير وتماسكها   ظلوا على ذات الحال من الاستكبار و استمروا على استعباطهم  اذ من المهم ان يعترفوا بالواقع ويقروا به وان كان مرا عليهم ان هم اعملوا