لماذا يرفض المجلس الوطني المشاركة بمؤتمر الحوار الوطني..؟
 
DateTime 30/10/2012 12:54:36 ص    
لماذا يرفض المجلس الوطني  المشاركة بمؤتمر الحوار الوطني
عبدالرقيب الجدي
لأنه ينطلق من المضمون السياسي والقانوني للقضية الوطنية الجنوبية اذ ان العنوان يكشف عن خطره كفخ سياسي وقانوني لشعب الجنوب وثورته حيث ان الحوار الوطني كمفهوم سياسي واجتماعي يقرر سلفا ان الجنوب جزء من الجمهورية العربية اليمنية أي شعب واحد ووطن واحد ومخاطر القبول بالمشاركة فيه على حاضر الجنوب الارض وا...
لإنسان والتاريخ والهوية وكذلك على مستقبل اجياله هو خطر اكبر من خطر الاحتلال العسكري القائم
ويمكن ابرا اظهر مخاطر المشاركة في فخ هذا المخطط بالتالي
1-ان مجرد القبول في المشاركة الجنوبية فيما يسمونه مؤتمر الحوار الوطني يسقط مبدأ استقلالية قضيتنا الوطنية عن ازمة الجمهورية العربية اليمنية بدليل ان المبادرة الخليجية لم تشر الى قضيتننا مطلقا
2-ان القبول بإسقاط المبدأ لاسمح الله يؤدي من وجهة نظر سياسية وقانونية بل ومن وجهة نظر العقل والمنطق الى:
أ-اسقاط الحقيقة التاريخية الثابتة بان الجنوب دولة مستقلة دخلت في مشروع توحيد سياسي مع (ج ع ي) تحول الى احتلال لدولة الجنوب
ب-اسقاط المبرر السياسي والقانوني لرفض المشاركة في الفخ الجديد الذي ينصبه الاحتلال لشعب الجنوب
ج-الاقرار بان الوضع القائم المفروض قسرا على شعب الجنوب هو وضع وحدة وليس احتلالا
د-شرعنة الاحتلال كون القبول بالمشاركة يعني القبول بان القضية الوطنية الجنوبية واحدة من قضايا ازمة سلطة الاحتلال كقضية صعدة وغيرها وهذا يؤدي الى اسقاط القضية الوطنية الجنوبية وثورتها الشعبية وتضحيات وتطلعات شعب الجنوب في الحرية والاستقلال وطمس الهوية الجنوبية وان حرب 1994م ليست احتلالا وإنما حرب اهلية ثبتت الوحدة واعتبار شهداء وجرحى ومعتقلو الجنوب مخربين وقطاع طرق وان قيادة الجنوب هي المسئولة عن اشعال حرب 1994م وإدانة قرار فك الارتباط وإعلان جمهورية اليمن الديمقراطية في 21/5/1994م
3-ان حوار كهذا ليس متكافئا يمنح سلطة الاحتلال بمعزل عن الحاكم امكان التقدم الى مجلس الامن الدولي مشفوعا بنتائج الحوار باتخاذ قرارين جديدين لإلغاء قراري (924 ،931) لعام 1994م
4-انه على الجميع القبول بنتائج الحوار والتي ستكون ن لصالح المحتل وأعوانه لأنه حوار غير متكافئ وسيتم فرض شروط الطرف القوي وبالنتيجة حسم مشكلة الحوار
ان كل ما سلف ذكره مخاطر صريحة سوف تترتب عن السير في هذا الفلك القاتل لكن ذلك لا يعني انه قابل للتحقق بل ان فشله هو الاصل وليس الاستثناء انطلاقا من الحقائق التالية
ان الغالبية المطلقة من شعب الجنوب قد حسمت خيارها وقدمت التضحيات الغالية من اجله والرهان على ارادة الشعب الحرة سوف يسقط مؤامرة الاحتلال ومن ورائه فلن تبتلع الجماهير وهما جديدا يؤبد ماساتها وهذه ثقتنا بشعب حر يأبى الضيم
ان وعي شعب الجنوب بقضيته وتمسكه الكفاحي الواعي بحقه سوف يحول دون تمكين (قطاع طرق التاريخ) الجنوبيين من خداعه وتضليله من اجل انتزاع شرعية الوصاية عليه لتمرير اجندة الاحتلال