سياح أم متحاورون؟
 
DateTime 09/11/2012 10:17:41 م    

منصور صالح
أتمنى إن لا تصدق مقولة إن الثورات يخطط لها العباقرة وينفذها الشجعان ويحكمها الأنذال وان تجد لها تطبيقاعلى واقع الحال في الجنوب ,فالأمر إن حدث فلا عزاء للشهداء الذين سقطوا في الميادين والساحات و لاعزاء لمن سجنوا وعذبوا وطوردوا وعانوا مرارة التهميش والإقصاء فلجئوا إلى سلاح الرفض والمقاومة السلمية وتحملوا في سبيل ذلك مرارات العذاب.
داهمني شعور قريب من هذا وتذكرت هذه المقولة التي ينسبها البعض للفدائي جيفارا وأنا أتابع أسماء المشاركين في لقاء جمال بن عمر مع من أسموهم بالقيادات الجنوبية في القاهرة والبالغ عددهم 31 مشاركا أبرزهم العراقي كريم خليل الذي لا اعلم ما صفته في هذه القضية.
.ربما كانت الأسماء الأولى تستحق إن يطلق عليها مسمى القيادة ,لكن ما عداها فليست في قناعتي واحسب كثيرين يشاركونني الرأي سوى سياح في قاهرة المعز,لم يسمع بهم احد ولم يكن لهم في أي مرحلة أي دور يذكر في خدمة القضية بل إن عددا منهم كان إلى أشهر قليلة يعمل بجد واجتهاد لوأد هذه القضية وبتكليف من النظامين السابق واللاحق .
أحاول ألا أكون ممن يدعون إلى إقصاء الآخر لكن إن يتم التعامل مع هذه القضية بهذا الاستخفاف فأمر يبعث على الغرابة والاستهجان في آن.
لا ادري ما المعايير التي على أساسها اختير المشاركون في اللقاء ولذلك فأنه يبرز الى الذهن تساؤل هل توفرت النية فعلا لدى القائمين على اللقاء لإنجاحه من خلال تمكين العناصر الفاعلة والمؤثرة للحضور أم إن النية كانت مبيته لاقتصار اللقاء على مجرد التحليل والتشريع لذبح القضية وسرقة ثورة الجنوب من قبل ممن ليس لهم أي فضل عليها إن لم يكونوا من خصومها.
العجيب الغريب إن التهم كانت ومازالت تكال للنظام للسعي لتنصيب أسماء تتحدث باسم الجنوب والحراك الجنوبي لكننا شاهدنا إخوتنا في القاهرة يفعلون الشيء ذاته وكأنهم يشاركون النظام في مسعاه مع فارق إننا لا نعلم أي مصلحة له في هذا إلا إذا كانت المسألة كلها تنحصر في المناكفة السياسية غير المسئولة التي تثبت إن هذه القيادات مازالت أسيرة الماضي .
سأضطر للتأكيد مجددا إن أي حوار مع من هو غير ذي وجود وتأثير في مسيرة الثورة السلمية الجنوبية لن يكون سوى بوابة الولوج إلى مزيد من التعقيد والتأزيم وان أي مسعى للبحث عن محللين لن ينتج سوى زواج محكوم عليه بالفشل سلفا.