الحراك وخصومه في عدن اسد في مواجهة قط كسيح
 
DateTime 30/11/2012 09:24:22 م    
منصور صالح
قال الحراك الجنوبي اليوم كلمته بقوة، وبذات القوة القى حجرا الجمت افواه المشككين بقدرته على فرض لونه ورائحته ومذاقه على الساحات الجنوبية التي احيت احتفالات العيد الخامس والاربعين للاستقلال الوطني المجيد الثلاثين من نوفمبر . 
لم تترك الحشود الهائلة من الجنوبيين التي قدرت بنحو المليون شخص فرصة لمن اراد ان يستمر في تمنية النفس ببعض الأمل في الايتفوق الحراك على نفسه والا يستطيع حشد جماهيره الى الساحات بفعل مايشاع عن خلافات القادة فكانت –الحشود- فوق طاقة احتمال الخصوم على تلقي الصدمات العنيفة.
منذ ظهر الجمعة ادى مئات الآلاف صلاة الجمعة ثم صلاة الميت على الشهيدة فيروز اليافعي قبل ان يشيعوها في موكب مهيب الى حيث ستوارى الثرى في مقبرة ابو حربة بالحسوة...وعصرا احتشد نحو المليون شخص في احتفال اسطوري على طول الشارع الرئيس في مدينة المنصورةفي منظر مهيب بدد من خلاله الجنوبيين آمال الحالمين بأن يزرعوا في صفوفهم الضعف والوهن حيث ظهروا أكثر قوة وتماسكا وقدرة على ادارة الصراع والتحكم بزمام الأمور مخلفين في نفوس خصومهم غصة وخيبة من انكسار احلامهم على صخرة صمود الجماهير التي آمنت بقضيتها واصرت على ان تنتصر لها دون التفات لسفاسف الصراع السياسي وتآمر الاحزاب والمشائخ وتجار الحروب .
بعد مليونية اليوم سيكون غباء واستخفافا ان يحلم اي كان في ان يكبح جماح هذه الجماهير التي هزت اقدامها الارض وهي تردد شعارات الثورة الجنوبية وتؤكد ثباتها على مطالبها العادلة وسيكون جنونا وانتحارا ان يحلم ذي عقل ان بنصب ذاته متحدثا عن هذا الشعب وممثلا له عبر مكونات سرابية واوهام لاتعبر الا عن مرض مستحكم في اصحابه.
ليست هي المرة الاولى التي يحرج فيها الحراك مناوئيه فقد فعلها مرارا لكنها اليوم اشد على قلوبهم وانكأ بعد ان خاض معهم مواجهة شعبية غير متكافئة كان فيها اكثر قوة وتفوقا فبدت ساحات الاحتفالين اللذين شهدتهما عدن في المنصورة وكريتر كحلبة مصارعة بين أسد ضخم وقط كسيح.
اثبت الحراك الجنوبي بحشوده الهائلة التي تقاطرت من بقاع شتى من الجنوب انه حركة شعبية واعية شديدة المراس عظيمة التماسك لم تؤثر فيها هشاشة القيادة التي يبدو ان فعلها السياسي لم يصل الى منتصف الطريق التي وصل اليها الفعل الشعبي كما لم تفت في عضده هذا الحراك الماكنه الاعلامية الهائلة التي تستهدفه بحرب نفسية غير شريفة تسعى لتفكيكه واحتلال موقعه بل ان الحراك بما بدا عليه اليوم علم خصومه دروسا بليغه بأن كل مؤامرة تستهدف النيل منه لاتزيده الا قوة وقدرةعلى فرض سيطرته على الارض وامتلاك قدرة متزايدة على الامساك بخيوط اللعبه وجعل الخصوم اشبه بمهرجين في سرك روسي.
بمهرجانه المليوني استطاع الحراك الجنوبي ان يكسب وبالضربة القاضية جولة مهمه من صراعه مع خصومه لكنه بالتأكيد سيحتاج الى جولات سابقة لكون خصمه مكابر ولايملك شجاعة الاعتراف بالهزيمة بل ان به من سوء التقدير ما يجعله يحسب ان هزيمته انتصارا..
اذا قال الحراك كلمته على مرأى من العالم ووجه ضربته القاضيه لخصم كسيح في معركة غير متكافتئه فهل يحكم الخصوم عقولهم بالاعتراف له بمكانته ام انه سيحتاج الى مزيد من الضربات القاضية حتى ينال هذا الاعتراف.


تعليقات

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي
العنوان:
المرسل:
البريد الالكتروني:
تعليق