حوارات 5 ديسمبر ما ظهر منها وما بطن؟؟
 
DateTime 06/12/2012 05:55:01 م    

 
عوض كشميم
احتضنت مدينة عدن الرائعة اليوم لقاء هام جدا على الصعيد الوطني الجنوبي منذ انطلاق الحراك السلمي الجنوبي سنة 2007م ، وتكمن أهمية هذا اللقاء ليس مع الطرف الشمالي باعتباره الطرف الخصم في الوضع القائم بل مع سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ووزير بريطاني لشئون الشرق الأوسط والخليج حيث يأتي هذا اللقاء وسط مخاضات داخلية وخارجية ذات شان محلي واقليمي ومساع واسعة النطاق تهدف الى اقناع الجنوبيين بالمشاركة في الحوار الوطني الذي ترعاه الأسرة الدولية ودول مجلس التعاون الخليجي . الرأي العام المحلي الجنوبي والشارع الجنوبي عامة الذي يمثل الرافعة الحقيقية التي ترتكز عليه القضية الجنوبية أضحى عرضت لتقبل الشائعات وما أسفر عنه اللقاء بشي من القلق والصبر الطويل لعل ان يقطف ثمار تضحيات العظيمة ولو بموقف وطني وبصوت واحد ينبض بحجم معاناته طيلة أكثر من خمس سنوات مضت لكي يسمع ما يسره ومبادرات به قيادات (المتفاوضون) مع الوفود الدولية المؤثرة في القرار الدولي غير ان ما تنساه طرف ممثلي الجنوب في حوار 5ديسمبر 2012م في عدن عاصمة الجنوب.
 
ابقى الشارع الجنوبي تحت وصاية التعتيم الجنوبي الجنوبي من خلال تشفير ما قاله أعضاء الوفد الدولي عن الجنوب وما طبيعة رؤيتهم كراعيين دوليين وممثلين للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي لملف الجنوب وتحديدا صوت الحركة الوطنية السلمية على امتداد الشارع الجنوبي ؟؟ وان كان رأي الأسرة الدولية لا يلبي تطلعات الشارع الجنوبي بأي شكل من الأشكال .. هل هما مع حق شعب الجنوب في تقرير مصيره ؟ أم انهما يريدون حل قضية الجنوب في اطار الملف اليمني او عبر الحوار الوطني ؟؟ أن ما أستطاع المحاورين الجنوبيين التكرم به و بشي من الخجل الإسراع في نشر الرؤية التي تفدم بها رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر شعب الجنوب وهي بمثابة المسودة الجنوبية رقم (3) بعد رسالة القاهرة وأخرى من بيروت إلى مجلس الأمن الدولي ثم ما يلبث الطرف الذي بادر بتقديم رسالته الاسراع في نشرها بهدف تطمين الشارع الجنوبي لتأكيد حرصه على نقل سقف مطالبه بدون تردد فيما يغض النظر عن إماطة اللثام على نقل تفاصيل ما قاله أعضاء سفراء دول الاتحاد الأوربي والسفير الامريكي ووزير الخارجية البريطاني لشئون الشرق الأوسط والخليج بشي من الأمانة الى الشعب الجنوبي بشفافية على الأقل احتراما للصدور العارية التي تواجه ابشع الآت القمع الوحشي في عموم ساحات الجنوب.
 
ومع كل ذلك عقد الوزير البريطاني مؤتمرا صحفيا في صنعاء وقال : (مجموعة كبيرة من الحراك تود أن تنخرط في الحوار وأخرى تتردد
 
وجاء في حديثه أيضا :وتناول الوزير البريطاني نتائج زيارته لعدن ولقاءاته مع ممثلي مختلف الأطياف السياسية.. وقال: "عقدنا لقاءات مع محافظ عدن وممثلي الاتجاهات السياسية والاجتماعية المختلفة لتشجيع جميع الأطراف على أن تلعب دورا كاملا وتشارك بفاعلية في مؤتمر الحوار الوطني، واستمعنا منهم إلى رؤاهم ومقترحاتهم بشأن المشاركة في الحوار والمرحلة الثانية من العملية السياسية في اليمن".
 
وهو ما يعطي انطباع أن قيادات الجنوب للأسف اعتادت على مغالطة شعبها وتعسف الحقائق وان كان ما قاله الطرف الدولي لا يرضيها تحاول بأي طريقة تحاشي ذكره ربما ترى انه كلام محبط لشعب الجنوب التي تفاوض باسمه بالرغم أن الوزير البريطاني وعقد مؤتمر صحفي وقال وكشف عن مادر وما سمعه من الجنوبيين ؟ اذن ما الذي يمنع (الرفاق) من قول الصدق لشعبهم ليمنحهم قدرا كبيرا من الثقة ؟ هل يعد الجلوس على طاولة تضم قرابة عشرون شخصا من الملفات الغاية في السرية؟!! لا أدري كيف يفكرون رجالات السياسة الجنوبية ذائعو الصيت في أعلا أسهم (تجارة الحقد والكراهية) القائد الذي يجب ان يحترم هو من يتعامل بالصدق مع شعبه وهي صفة حقيقية للقائد الأمين مع شعبه وقضيته لا مع مخاتلة تارة بالخطابات ورسائل التخدير، وتارة اخرى بخلق صراعات جنوبية جنوبية لا منتهى لها /ثمة لقاءات تعقد في الداخل والخارج ونلاحظ أن قيادة الجنوبية تصر وبأبشع الطرق على تشفير ما يقوله الطرف الأخر وتكتفي بنشر ما تريده هي ان لم يكن لديها جاهزا وأكثره لا يرد في مداولاتها بل بعضه نقيض تماما لأجندة الحوار ويبرر الى انه هذا خطاب موجه للداخل تحت مبدى امتصاص غضب !! هذا ما ورثناه في مسلسل متعدد الحلقات والفصول لن ولم يسقط بالتقادم وأخشى ان تتناسله قيادات الصف الثاني والثالث الى الخ