مؤتمر انتهاكات حقوق الإنسان
 
DateTime 11/12/2012 05:08:22 م    

شفيع العبد
في مؤتمر حقوق الإنسان بصنعاء كانت الانتهاكات حاضرة، والتنظيم غائباً وظهرت الهوشلية في جنباته، وفي كلمتها في الجلسة الإفتتاحية تجاهلت حورية مشهور وزير حقوق الإنسان تضحيات ابناء الجنوب وحراكهم السلمي واكتفت بالإشادة بثورة الشباب وتضحياتها وبذلك سجلت انتهاكاً صارخ لحقوق الإنسان وتمييز فاضح في التعاطي مع حق الآخر بالإعتراف بوجوده وتضحياته وحقه في التعبير عن رأيه والتجمع السلمي وان اختلفنا مع ما يرفعها من اهداف ومطالب، ربما تناست حورية ان الحراك الجنوبي سبق ثورة الشباب بسنوات، وبينما عجزت الثورة عن تحقيق كامل اهدافها وطوت خيامها، مازال الحراك الجنوبي شعلة تتوهج وحشود تزداد يوماً عن آخر على طريق الأهداف المرسومة وفي مقدمتها استعادة الدولة.

رئيس الوزراء "محمد باسندوه" الذي لا يستطيع احد ان يشكك في وطنيته ونضاله ونزاهته وزهده، وقع ضحية تعبئة خاطئة ظل الرجل اسيراً لها منذ اختياره رئيساً للجنة التحضيرية للحوار الوطني ومازال، ليتهم شباب الثورة الذين وصل على اكتافهم الى منصبه الحالي بأنهم اتباع للمخلوع.
بدلاً من الهتاف معهم بـ"الشعب يريد اسقاط النظام"، استفزهم بقوله: "الشعب يريد اسقاط علي عبدالله صالح"، وكان الثورة ماقامت الا من اجل هذا الهدف فقط.

باسندوه مُطالب اخلاقياً بالإعتذار لشباب الثورة، والاعتذار لايصدر الا عن الكبار، واعتقد باسندوه احدهم إلا اذا اراد لنفسه مكاناً آخر.
سوء التنظيم وصل الى درجة عدم صرف مستحقات بعض المشاركين في المؤتمر في موعدها، حيث مازال البعض منهم محاصراً داخل فنادق العاصمة لعجزه عن سداد المديونية، كما شوهد البعض يترددون على اروقة الوزارة التي تهرّب موظفوها من مكاتبها وتُكرت خاوية على عروشها، وتفرغت وزير حقوق الإنسان لحضور اجتماع مجلس الوزراء للحديث ربما عن نجاحات غير منظورة للمؤتمر.

مخز ان يتحول مؤتمر للحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان وكشفها ووضع المقترحات والتوصيات التي من شانها الحد من تلك الإنتهاكات الى ساحة لممارسة إنتهاكات بدم بارد.