الإعلام المضاد يفرز سموما خطيرة فلنحذرها
 
DateTime 12/12/2012 05:28:57 م    

اخالد عمر العبد
إزاء أي عمل إساني نبيل تجد قوى الشر تحشد ما لديها من قدرات وإمكانات للنيل منه؛ فلا غرابه أن تجد قوى الشر في صنعاء, التي تتسم أكثر من غيرها بسمة "الفيد والغنيمة" لكي تحافظ على "غنيمتها" الجنوب, تتصدى بكل ما لديها من قوة لتثبيط, وإحباط, وإجهاض مشروع أبناء شعب الجنوب التحرري الهادف الى استعادة دولتهم التي غدر بها بعد الدخول بها في وحلة سميت زورا وظلما "وحدة" تحولت بعد إعلان الحرب على الجنوب أرضا وإنسانا, الى إحتلال استيطاني أسوى من الإحتلال البريطاني, كما اعتاد أن يسميه الدكتور مسدوس في كتاباته.

 وحين قرر الجنوبيون المضي في مشروع تحرري وأرتضوا أن يخوضوه بأساليب تحررية سلمية كانت بدعة في تاريخ الشرق الأوسط وأكثر بقاع العالم, واتبعهم في انتهاجها  "أصحاب الربيع العربي", استنفرت صنعاء كل قواها الظاهرة والباطنة, مستخدمة أساليب الترغيب التي لم تفلح بها في تحقيق مبتغاها للتبعها  باستخدام شتى اساليب الترهيب من تعسف, واعتقال, وملاحقات, وقتل, وجرح الكثير من أبناء شعبنا الجنوبي التواق الى الحرية, ويساندها في ذلك آلة إعلامية ضخمة اعتادت دائما على تضليل الرأي العام في الداخل والخارج. واليوم نجد صنعاء تسلط آلتها الإعلامية ضد كل جهد يبذله أبناء شعب الجنوب يهدف الى لملمة صفوفهم, وتعمل على ما يحدث الفرقة, التي لم يعد لدى صنعاء رهان غيرها, فيما بينهم.

بين الحين والآخر تطالعنا وسائل الإعلام المختلفة المندرجة ضمن الآلة الإعلامية الخاصة بنظام صنعاء القديم ـ الجديد بما نعتبرها سموم ـ وللأسف ترددها وسائل إعلام نعدها جنوبية - تهدف من ورائها الى التفرقة بين أبناء شعب الجنوب وزعزعة الثقة فيما بينهم من جهة, وبينهم وبين قياداتهم من جهة أخرى. ومن تلك الأخبار ـ لا الحصر ـ

ما ذُكر على لسان مصادر أن المناضل محمد على أحمد رئيس اللجنة التحضيرية العليا لمؤتمر شعب الجنوب سيحضر ما يسمى بالحوار الوطني؛ فمثل تلك الأخبار وغيرها ليست الا واحدة من الوسائل والأساليب الهادفة الى زعزعة الثقة بين الجنوبيين وتمزيق وحدة صفهم, وما يترتب على أبناء شعب الجنوب أمام ذلك, قبل أن يصل بهم الحال الى تخوين بعضهم البعض, إلا أن يتذكروا قول الله تعالى: "يا أيه الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا عسى أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين", ولنعلم جميعا أننا نواجه خصما غير عادي بما لدية من إمكانيات هائلة (ماليه وإعلامية وبشرية وغيرها) ساعدته على صناعة مطبخ متخصص في صناعة سياساتة التي مكنته من البقاء لعهود طوال.

 

وما طالعتنا به بعض وسائل الإعلام على لسان ما أسماه البعض منها مصادر قالت : أن المناضل محمد علي أحمد سيشارك فيما يسمى بـ "الحوار الوطني" وهو ما ليس له أساس من الصحة, وهو ليس إلا تسريبات مما اعتاد نظام صنعاء على تسريبها كل ما اقتضت الجاجة لاسيما واللجنة التحضيرية العليا لمؤتمر شعب الجنوب التي يرأسها المناضل محمد علي أحمد قد أعلنت إقرارها عقد المؤتمر الجنوبي الذي بذل المناضل بن علي جهودا مضنية في التحضير له, وعمل من أجله الكثير من اللقاءات التي التقى خلالها بالقيادات الميدانية السياسية والشبابية والمرأة والقيادات المدنية من قيادات منظمات المجنمع المدني والشخصيات الإجتماعية وغيرها من شرائح المجتمع الجنوبي. وحتى لا نقع فيما يُراد لنا أن نقع فيه فأن على كل جنوبي غيور وجنوبية حرة أن لا يكترث لمثل تلك الأقاويل, والتنبه الى أن مثل ذلك القرار - قرار المشاركة فيما يسمى بالحوار الوطني - لن يصدر من المناضل محمد على أحمد إستباقا للمؤتمر الذي يحضر له إدراكا منه أن مثل ذلك القرار - قرار المشاركة من عدمه - لن يكون إلا من مخرجات المؤتمر (مؤتمر شعب الجنوب).

 

ا