دقيقة صمت... الشهداء يحاكمون الديناصورات
 
DateTime 15/12/2014 02:14:27 م    

دقيقة صمت... الشهداء يحاكمون الديناصورات


هدى العطاس


    فجعنا فيك ياخالد . أيها الشهيد الذي كنت تملأ ساحات الثورة الجنوبية نضالا وضجة ونشاطا وعصبية وحرصا. فجعنا فيك كما لم نفجع من قبل وكلما ترجل إلى الأعالي شهيد جنوبي فجعنا عليه حزنا حد الشلل رغم تمرسنا على الفجائع منذ باعنا البخسون لنخاسة وهمهم "الوحدوي". وقدمونا شعبا وارضا وهوية وثروة لقمة سائغة على مائدة ذئاب صنعاء. أتعلم لما نفجع حد التبلد لأننا لم يدر بخلدنا يوما أننا سنقدم الافا من خيرة ابنائنا من أجل الانفكاك من وهم سمج أسمه "الوحدة" ألم نكن في غنى عن  هذه المحرقة التي شيع "رفاق" التعاسة ارض الجنوب وشعبه جثامين على مذبحها. هل كنا في حاجة أن نسفح كل هذه الدماء أن نقدم الاف الشهداء والجرحى والمعتقلين من أجل الفكاك من احتلال بغيض متوحش قدمونا له بسذاجة لم يشهد العالم لها مثيلا كما لم تشهد البشرية مثيلا لهذا الاحتلال الهمجي، لماذا اوردونا موارد الهلاك وها شعب الجنوب يدفع ثمن جريمتهم تضحيات جسام من أجل حق عادل له لم يسلبه من أحد  بل سلب منه حقه في ارضه وهويته وتاريخه. هل أدرك هولاء البخسون قيادات العهد التليد المترجلون عن سنامات التاريخ إلى هاويات الجروف النتنة أي جرم ارتكبوه في حقنا ومازالوا جرم ليست نهايته تسنم أحد الديناصورات الآن رأس الاحتلال ويعمل قتلا وتنكيلا في ابناء جلدته تؤازرة جوقة المستخدمين  الجنوبيين البخسين في نظام صنعاء ولا ينتهي عند ديناصورات أخر  ما زالت في غيها " الديناصوري" تعمه تفريقا لصف الثورة وعرقلة لمسيرة نضال شعبنا الجنوبي الى هدفه المنشود الانعتاق من الأحتلال اليمني البغيض الذي ادخلوه الى ارضنا بغبائهم وفشلهم وكوابيسهم التي ظنوها حلما "قوميا" ورديا ولولاهم لولا تزييفهم وتزويرهم لهويتنا وتاريخنا ومستقبلنا لما فقدناك ياخالد وفقدنا قوافل من زملائك في سماوات الشهادة والعلا. ما أشد فجيعتنا فيكم ما أشد حزننا وما أشد أيماننا واصرارنا على تحقيق الهدف الذي لم تترجلوا عن صهواته إلا الى صهوات الخلود والمجد. ستظل دماؤكم مشاعل تضيء عتمات طريق النضال والثورة وأن بدا صعبا وقاسيا ولكننا سنصل فسلم الحرية ليس إلا ارواحكم الطاهرة عبدتموها لنا طريقا ولكم مجدا لا يأفل. تغمدك الله في كنف محبته وفي مواكب النور والرحمة.

نقلا عن عدن اوبزيرفر




تعليقات

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي
العنوان:
المرسل:
البريد الالكتروني:
تعليق