في عدن ..لم يمت الأمل فينا بعد !
 
DateTime 12/01/2015 03:20:46 م    

في عدن ..لم يمت الأمل فينا بعد !


أماني شريح
 
 لا يخلو مجتمع من قبح فيه و في المقابل نجد فيه من يصنع الجمال ، في العائلة ، في المدينة في الوطن ، يبقى الصراع ازلي بين القبح و الجمال ، حتى في الحكايا القديمة لابد ان نجد صراعاً بينهما و تكون النصرة للخير لا للشر .. و في قلوبنا هذا الصراع الازلي ، تقع المعارك بينهما حتى ينتصر الخير فينا على الشر فينا ، فنصنع الجمال على هذه الارض ..
 
تعتبر الثقافة و الفن وجه الجمال في أي مجتمع ، و من المقلق ان نرى المثقفين و الفنانين يتصارعون و يتقاذفون بأسوأ العبارات و لكن ,, لا يمكننا ان نتجاهل اسباب تلك الافعال ، فالجميع يعرف تماماً ان مكتب الثقافة عدن تم تهميشه و معاملته بأسوأ الطرق فلا مخصص محترم يرتقي بعمل المكتب و لا عدالة بتوظيف من يستحق فيه ، ظلم طاله عن عمد بهدف هدم الثقافة بعدن ،الثقافة التي تعتبر عصب عدن و التي ان ضُرِبت ضربت عدن كلها .. فكرة ان يزورهم وزير الثقافة كانت بمثابة طوق النجاة لهم , و الاحساس بالظلم و القهر قد يكونا سبباً لاتخاذ العاملين في مكتب الثقافة تلك الاساليب التي اساءت لهم و للمكتب و لعدن ايضاً , كان عليهم ضبط اعصابهم و هم الذين يمسكون بأدوات صناعة الجمال في هذا البلد المليء بالقبح, كان عليهم أن يعوا بأنها جاءت في وقت نترقب فيه انهيار اليمن فلا نحملها الكثير او نعلق عليها ظلم من سبقوها .
 
لم يمت الامل " ببعض " من تم تعيينهم مؤخراً من وزراء يحملون نفس الهموم و القضايا ، الغوا كل الفروقات فيما بينهم و بيننا و مكنونا من مقابلتهم بسهولة لا يبعدنا عنهم حرسهم الشخصي او الغرور الذي يتملك من في مناصبهم ، سعدنا بإلغائهم كل الحواجز التي اعتدنا عليها في عالمنا العربي . للسيدة اروى عثمان – وزير الثقافة ، نحن نفتقر لوجه ثقافي نثق فيه يقوم بدور " المخلص " لعمل نقله نوعية تدفع بالثقافة الى الامام و تحريك المياه الراكده و اهمها تطبيق نظرية الشخص المناسب في المكان المناسب ,, و من منطلق ايمانك بقدرة الشباب و دعمك لهم ، ىسنسعد ان قمت بتمكين الشباب لمساندتك في ادارة المرحلة الجديدة ، لدينا شباب يملك من الطاقات ما تمكنه من احداث تغيير في الصناعة الثقافية ، منهم مؤلفين ,مخرجين و إدارييــن معظمهم حائز على جوائز رفعوا من شأن الثقافة سواءً في عدن او في غيرها من المدن , سئمنا من نفس الوجوه التي لم تخدم الثقافة كما يجب .
 
و للوزراء الشباب أقول ، اما آن الآوان لاحتضان الشباب و تمكينه ليصل الى مستوى المشاركة في صناعة التغيير في كل حقول التنمية , و انتم من يؤمن بقدراتهم في تحقيق النجاح و ايصال هذا البلد الى ضفة النجاة ؟ ننتظر منكم هذه الخطوة التي أهملها عمداً من سبقوكم ، لا تقتلوا الأمل فينا.. بكم ..!






تعليقات

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي
العنوان:
المرسل:
البريد الالكتروني:
تعليق