القضيه العادله لا تموت
 
DateTime 15/01/2015 06:45:50 ص    

بسم الله الرحمن الرحيم


القضيه العادله لا تموت


بقلم د.عبدالرحمن الوالي


نلاحظ في الاونه الاخيره تزايد الاتجاه نحو الهجوم على القيادات الجنوبيه بل وتخوينها وتحميلها مسؤولية ما يصفوه بانه فشل الحراك بل ويذهب البعض الى القول ان القضيه الجنوبيه فشلت بسببهم بل وبسبب خيانتهم او على الاقل عدم اهليتهم وكثرة خلافاتهم وتحت هذا العنوان نجد الكثير من الشعارات ليس اقلها الشعار المحبوب للبعض وهو (لا قياده بعد اليوم).

واسمحوا لنا ان نوضح هنا رأي شخصي في هذا الامر وهو ليس دفاعا عن القياده بل توضيحا  للحقيقه ودفاعا عن شعب الجنوب من وجهة نظرنا.

1 ) الذين يهاجمون القياده يهاجمون بشكل عام مما يعطي الانطباع ان المقصود هي (كل) القيادات الجنوبيه وهذا هدف لتطبيق شعار (لا قياده بعد اليوم) وهو امر مخالف للمنطق فأن أي شعب لا يمكن ان ينتصر الا بوجود قياده وسبق ان كتبت سابقا ان مشكلتنا التي تبدو في الجنوب هي (لدينا خمسه مليون قيادي ولكن ولا مواطن واحد) وهذا امر يخدم تشتيت القضيه، وهو هدف ترسمه دوائر معاديه للقضيه الجنوبيه لأن من يريد ان يهاجم قيادات جنوبيه فهذا من حقه ولكن عليه ان يذكر من هي تلك القيادات المقصوده وما ادلته ولماذا يهاجمها ومن هي القياده التي يراها مناسبه، هذا اذا  كان هدفه هو فعلا نجاح القضيه الجنوبيه  . ومن اجل الزياده في تشتيت الحراك الجنوبي تكثر على صفحات الصحف والمواقع والاعلام استخدام تعبير (فلان القيادي في الحراك) ؟؟ والطريف ان بعض هؤلاء (القياديين) هم انفسهم في هجوم مستمر ضد قيادات الحراك ، فهل يقصدوا ايضا انفسهم؟

2 ) ويجادل البعض ان هناك (عصيد) كثير من كثير ممن يقال لهم القيادات، واختلافات كثيره وتناقض في التصريحات وتراشق سلبي جدا عبر وسائل الاعلام وتقصير كثير في الاتجاه نحو التوحد للمكونات وكثرة المكونات وتفريخات المكونات ، وتسابق القاده والمكونات نحو التصرفات الاحاديه بل واحيانا الضاره بالقضيه ويكثر ايضا الاستماع الى اجتماعات (تحت الطاوله) وغيرها الكثير من الامور التي يراها البعض انها سلبيه وضاره ، ونحن نتفق ان كثير من هذه المظاهر موجوده ولكننا نعلم ان الكثير منها هي امور مقصوده و(مبرمجه) ويديرها عدونا لتشويه الحراك وتشويه عدالة قضيتنا ولكن هذا لا يعني ان (جميع) القيادات والمكونات تقوم بهذا الدور السلبي بل ان هناك من يحاول وبجهود تستحق التقدير ان تكون الامور واضحه وايجابيه ولكننا بالمقابل نعلم ان الساحه الجنوبيه – مع الاسف – هي ساحه (مفتوحه) يلعب فيها كثير جدا من اللاعبين من الداخل والخارج ، ساحه يصب فيها الكثير والكثير جدا من المال والاعلام اللذان يوظفان في اتجاه تشتيت الحراك واضعافه واضعاف قضيته العادله، وهذا امر معروف وملاحظ ، ولهذا ليس من الانصاف او الحكمه ان نتجه الى ادارة المعركه في صفوفنا تحت اسم (الحرص) على الجنوب لأننا نعلم ان كثيرون من ادعياء هذا الحرص هم في مقدمة من يعمل ضد الحراك وضد الجنوب .

3 ) ومؤخرا وبالتحديد بعد فعالية التصالح والتسامح الاخيره في 13 يناير 2015 وجدنا كتابات وبيانات اكثر من المعتاد تريد تصوير فعالية يناير بانها فشلت وان الحراك انتهى والثوره الجنوبيه انتهت وان الاوان قد حان لمحاسبة قيادات قوى الاستقلال (لاحظوا ان المطلوب هو محاسبة قوى الاستقلال فقط) والعوده الى ما اسموه (العقل والمنطق) وهي خيارات اقل من الاستقلال ؟ وبهذا يكون الامر مكشوف وواضح بأن كل تلك الحمله والهجمه الشرسه ماليا واعلاميا وامنيا خلال فتره طويله ماضيه كان هذا بالضبط هو هدفها  وهو اسقاط حق شعب الجنوب في الاستقلال ولكن من المؤكد ان هؤلاء المراهنون على هذا الامر سيفشلون كما سبق وان فشلوا مرارا ، وان أي متتبع لفعالية التصالح والتسامح الاخيره سيرى انها كانت على عكس مايقولون ومثلت نجاح كبير للحراك الجنوبي لأن الآلاف التي اتت – وان لم تكن مليونيه – كانت اكبر مؤشر على فشل اعدائنا وانهم برغم كل الاموال الهائله التي صرفوها والآله الاعلاميه الجباره التي استخدموها وحجم الاخترقات المسنوده امنيا وماليا بشكل هائل لتمزيق الحراك واختراع خيام مدسوسه في الساحه (تصوروا في نفس اليوم ان هناك من بقى في تلك الخيام ولم ينظم الى الساحه) ومكونات مدسوسه ولجان بلا حساب مدسوسه الا ان ذلك كله لم يمنع عشرات الآلاف من الحضور وهو امر كان واضح من ردة فعل عدونا انها اذهلته وصدمته ولهذا اراد ان يعوض تلك الهزيمه من خلال هجمه مدفوعة الثمن اعلاميا ومن خلال المندسين لتصوير الامر بأن الحراك انتهى في محاوله لاصابة الجماهير بالاحباط واليأس، وهو امر من المؤكد لن يحصل ابدا لأن القضيه العادله لا تموت.

4 ) وهنا لي ملاحظات للكثير من الشرفاء الذين يغشهم الاعلام وتغرر بهم الشعارات البراقه وينجرفون وراء حماسهم ونحن نرى انهم مخلصون ولكن لابد من توجيههم:

اولا: هناك مشكله في من يعتبروا انفسهم او يعتبرهم الناس (قيادات) وهذا امر واضح ولكن هل نحن ملزمون بهذه القيادات؟ الجواب طبعا لا، ولهذا نرجو ممن يريد ان يشكل قياده جديده ان يتفضل فالميدان مفتوح ويستطيع كل من يريد ان يصنع قياده جديده ان يتفضل وليكن الحكم هو شعبنا ومن سيقنع شعب الجنوب فهو القياده ، ولكن يجب ان يتوقف البعض من الانزلاق وراء مخططات عدونا والذي يريد ان يتحول الصراع بين الجنوبين ، فمن يريد من الجنوبيين ان يعمل فلنتركه يعمل واذا لم يعجبنا فلا نسير وراه بدون ان نصرف جهد ووقت في صراعات بيننا فأن الافضل ان نوجه كل طاقتنا ضد عدونا وفضحه وكشفه وشد همم شعبنا الجنوبي للاتجاه صوب الاستقلال والتمسك به كحل وحيد للقضيه الجنوبيه.

ثانيا: لا ننخدع بشعار (لاقياده بعد اليوم) فهو امر ينافي كل منطق فكل شعب يحتاج الى قياده تقوده نحو النصر وعلينا فقط ان نختار القياده الاصلح.

ثالثا: على الجميع ان يمتنع عن تجييش شباب او مظاهرات لافشال الآخر بطريقه مباشره مثل تهديد الآخر ورميه بالحجاره والاعتداء عليه والذهاب الى فعاليته وعرقلتها وعمل فوضى وهرجله بداخلها لأن هذه امور تخدم عدونا ولا تخدم نضالنا ويعرف الكثير منا ان هذه امور يرتبها عدونا ماليا وامنيا، وحتى لو رفع هؤلاء شعار التحرير والاستقلال وعلم الجنوب فنحن نعلم ان هناك كثير من كلمة الحق المراد بها باطل.

رابعا: نكرر من جديد ضرورة تنظيم ساحات الاعتصام ولقد سبق وان كتبنا منذ بدايتها ان ننتبه لهذا الامر لأن عدونا سيخترقها ماليا واعلاميا وامنيا ليقول للعالم    ان الحراك لا يستطيع ان يدير ساحه بمساحة 200 متر مربع فكيف سيدير دولة الجنوب ، وقلنا ولازلنا نقول ان على مشرفي الساحات ان يعلموا بانهم قياده للساحه المعنيه وليس قياده للجنوب لأن عدونا يتعمد ان يصور الامر بانهم قياده للجنوب وان أي اخفاق للساحه هو اخفاق للجنوب وهو امر من المؤكد انه غير صحيح لأن هدف عدونا واضح ومكشوف بأنه لو تم مغادرة الساحه فهذه شهادة وفاة لحق الجنوب في الاستقلال، وهو امر ليس صحيحا اطلاقا فلو افترضنا ان الساحه اغلقت لاي سبب فأن القضيه الجنوبيه باقيه ولن تموت لمجرد ان فعاليه جنوبيه ادت دورها وانتهت.

 خامسا: نعلم جميعا ان هناك من يرفع شعار التحرير والاستقلال بينما في الواقع هو يعمل ضد هذا الشعار ، ونعلم ان هناك من يرفع شعار توحيد الجنوبيين ولكنه في الواقع يعمل على تمزيقهم ، ولكن يجب الا نعطي انفسنا الحق بتخوينهم او التحريض ضدهم ويكفي اننا بهدؤ نحاججهم وننور شعبنا نحو اعمالهم الضاره والا نشارك معهم طالما نحن غير مقتنعين بمسيرتهم ، وفي الاخير هم جنوبيين مهما كانت ملاحظاتنا عليهم ويبقى الحكم دائما هو شعب الجنوب.

خاتمه:  قال احد السياسيين (ان الامور في اللعبه السياسيه تتم فوق الطاوله  تحت ضجيج المشجعين وتلميع اضواء الاعلام ورنين اموال الرهان ولكن النتيجه النهائيه تحسم تحت الطاوله)، ولا بد اننا جميعا نسمع ونرى ونشم في هذه الاونه الكثير من اللعب تحت الطاوله ومع ذلك فأن قناعتنا راسخه ان أي نتيجه لا تحقق لشعبنا الحريه والاستقلال ستفشل بأذن الله وبصمود شعبنا مهما اعتقد النمرود وقارون وفرعون انهم منتصرون. ولنثق جميعا ...طالما شعب الجنوب موجود فقضيته باقيه حتى النصر.

15 يناير 2015

 



تعليقات

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي
العنوان:
المرسل:
البريد الالكتروني:
تعليق