على ابواب يوليو الاسود
 
DateTime 07/07/2012 11:47:42 ص    

كل مرةٍ أقول في نفسي قد يستفيد شعبي من أخطاءه ولن يكررها فالمؤمن لا يلدغ من جحرٍ مرتين لكن للأسف يخيب أملي وأجد وكأن الشعب الجنوبي لا يجيد سوى تكرار الأخطاء. فبدلاً من أن يستفيد من أخطاء رافقت مسيرة ثورتنا التحررية منذ بداياتها الأولى وحتى اللحظة لازال يدور حول ذات الحلقة المفرغة أي أننا لازلنا نشاهد الإنقسامات بين فصائل الثورة والحفاظ على تسييد العفوية وسبب الأول أي الإنقسامات هو عدم إستيعاب مسألة تعدد الرأي . وإذ وضحت لدينا المشكلة فمن السهل معالجتها وبالتالي القفز إلى مستوى أفضل من العمل الثوري فلنحترم كل رأي مالم يقلل من ثورتنا ودماء شهداءنا وجرحانا ولنتوحد حول الهدف الذي يجمعنا وليقدم كل فصيل ثوري مشروعه الثوري وبرنامجة السياسي حتى يتضح موقفه من الثورة ويخضع للمنافسة في سبيل تحقيق طموحاتنا التي نسعى إليها والتي قدم في سبيلها أرواح غالية ودماء زكية..


 أقسم إنني حزين حد الموت لما أراه من فصائل الثورة الجنوبية لأنها أملي وأمل كل حر يرنوا لإشراقة فجر الحرية فهذه الفصائل التي تعمل تحت راية الإستقلال بدلاً من أن تعمل على التنسيق المنظم من أجل إحياء فعالية ذكرى النكبة الجنوبية المتمثل بيوم 7/7 الأسود,بدلاً من أن تجتمع كل الفصائل والقوى الثورية في ميدان واحد نجد العكس فمثلاً أعلنت الحركة الشبابية الطلابية أنها ستقيم فعالية في ميدان الهاشمي وفي الجهة الأخرى أعلن المجلس الأعلى للحراك أن الفعالية لأحياء ذكرى النكبة ستكون في ساحة العروض .. هذان الفصيلان كلاهما يجتمعان مع غيرهما من القوى الثورية كلها تطالب بالحرية والأستقلال فلماذا يذهب كل فصيل في جهه ويتناسى أن أهم ما في الثورة هو هدفها وهذه النقطة كافية لتجمعنا في ميدان واحد تحت راية واحدة؟


 أنظروا كيف إستطاعت المعارضة في نظام دولة الإحتلال أن تجتمع في ما يسمى بساحة التغيير بغض النظر عن تعدد الأهداف وليس الأراء فحسب فالحوثي يحمل هدفه والمشترك يحمل هدفه وكذلك الشباب أيضاً وهنا لا أريد منكم الإقتداء بزوبعتهم لأن في ثورتنا ما يكفي لنتعلمه ولكنني أريد القول أننا يجب أن لا نقلل من ثورتنا إلى ما دون ما هو دون الثورة.


 إن تعدد الآراء لا يفسد للود قضية وليس كل من يحمل رؤية مختلفة عدوُ لي ما لم ينتقص ويضر بثورتي وهنا فإن هدفنا واحد وهو الإستقلال وعدونا واحد وهو الإحتلال وهو الوحيد المستفيد من تفرقة الصف الجنوبي فالذئب حين يريد إضعاف قطيع من الأغنام يعبث بها حتى تتفرق ومن ثم يسهل عليه مناله وكذلك يعمل الإحتلال في سيبل إطالة عمره.


 أخيراً هاهو يوليو الكئيب أتى بعباءته السوداء ليطوي عام جديد من الحزن وقد سبقه شلالات دمٍ أراقها العدو من شهداءنا وجرحانا في كل من المنصورة ومدن أرى في الجنوب فلنلملم مأساتنا المبعثرة ولنمضي يداً وواحدة شعبٌ واحد من حوف حتى باب المندب نحمل جلد المقاتل الجسور وعزيمة العالم الزاهد وأخلاق الأنبياء حتى إستعادة وطننا على كامل ترابه ولنبتسم في وجه الموت فإن متنا في سبيل الحق والحرية خيرٌ من الحياة تحت أقدام الإحتلال ... وإنها لثورة حتى النصر


 شريف الهاشمي

خاص لشبكة عدن بوست