الجوجري..رحيلك خسارة على شعب الجنوب والأمة العربية
 
DateTime 12/07/2012 07:48:36 م    

    بقلم / جمال حيدره

 

كان صباحا جميلا  ورائعا ذلك الصباح الذي التقيت فيه ولأول مرة بالصحفي الكبير عادل الجوجري رئيس تحرير صحيفة الغد العربي في مكتبه أولا لأجري معه مقابلة تلفزيونية  لقناة المصير عن الأوضاع في الجنوب، وثانيا لأشكره على مواقفه الشجاعة مع شعب الجنوب وقضيته العادلة وانقل له تحيات شعب الجنوب الحارة، وكان في غاية الفرح والسعادة بمقدمي أنا وزملائي  ورحب بنا أيما ترحيب وقبل أن أشرع بالحديث معه في محاور اللقاء كان يتحدث بحزن شديد عن ما يحدث في الجنوب من أعمال قتل وتصفيات لشباب الحراك وقبل أن أحدثه عن أخر عمل عدواني قامت به قوات الأمن في المنصورة في حق شرف محفوظ وامرأتين جنوبيتين قال لي( مؤسف ما حدث اليوم في عدن ).

وبدأ يسرد لي بأسى تفاصيل الحادثة، أيقنت حينها أنني أمام رجل عظيم  قلما نصادف مثيله في وطن عربي فقير بالرجال المنصفين أمثال الصحفي عادل الجوجري ..

ولكم كان حزينا وملبدا  بالكآبة ذلك المساء الذي نقل لي فيه نبأ وفاة الأستاذ القدير عادل الجوجري، ولأول مرة خذلتني الدموع بالتساقط فور سماعي النبأ وأحسست بقطرات دم تتسرب من قلبي، وكيف لي أن امنع دموعي واحبس آهتي ونبرات  صوته القوي المنصف ترن في آذاني دون توقف  وهو يتحدث عن معاناة شعب الجنوب كما لو انه واحد من أبناء الجنوب، وعايش معهم الهم والعناء..

إن رحيله خسارة على الإعلام العربي  وخسارة على شعب الجنوب الذي يعد عادل الجوجري من أكثر الصحفيين المنتصرين لقضيته العادلة، وهو الناصري الأكثر أدراكا وفهما لوحدة باتت في خبر كان..

 

اجل أسعدني وشرفني كثيرا التعرف عليه وأوجعني أكثر رحيله المفاجئ، وما بين الاثنين اقل من أثنى عشر ساعات، إذ التقيته عند الساعة الثانية ظهرا وجاءني نبأ وفاته عند الساعة الواحد ليلا من ذات اليوم ..

يا الله ما أقسى قدرك ومشيئتك وأنت تأخذ منا واحدا من أنبل وأشجع وأكفىئ الصحفيين المنتصرين للحقيقة أينما كانت ووجدت، ويمتلك ذاكرة قومية تؤرشف الأحداث دون تجاهل او تحيز ..

الرحمة تغشاك فقيد الإعلام العربي ورب الكلمة الحرة الصادقة النزيهة وعزاؤنا للأسرة الكريمة بهذا المصاب الجلل وان لله وان إليه راجعون ..



تعليقات

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي
العنوان:
المرسل:
البريد الالكتروني:
تعليق