!قراءة في تداعيات فشل اللقاء التشاوري بالمكلا
 
DateTime 17/07/2012 12:36:42 ص    

أحمد سالم بلفقيه

سنحاول مناقشة السلبيات في اللقاء بعيدا عن الايجابيات فالايجابيات لا خلاف عليها ولكن عادة يناقش عقلاء القوم سلبيات الأحداث حتى يتم تجاوزها او تحييدها مستقبلا وهي سلبيات لقاء تشاوري ليس إلا فالعدة المعدة لم تكن بمستوى الحدث لذا كان الإخفاق هو التحصيل الحاصل بالنتيجة
.
1- لقد كان لقاء تشاوري فاشل بمعنى الكلمة ولم تكن مجريات اليوم الأول معبرة عن حجم الصراع وكنا نتوقع ان الأعداد قد تم وفق آلية توافقية ولكن لم يحدث من هذا أو ذاك.
2- كنا نتوقع حين نسمع عن درجة الحساسية المعلنة بالشارع وبعموم الجنوب بين التعامل مع آل باعوم ومع شخص المناضل حسن أحمد باعوم كنا نتوقع من آل باعوم أن يعملوا على عملية فصل بين أولاد باعوم وبين شيخ النضال حتى لا يحسب عليهم ذلك كمناضلين مستقلين بذاتهم كرجال ساهموا ناضلوا وضحوا وحصلوا على مراكزهم في مؤسسة الحراك الجنوبي السلمي.

3- كنا نتوقع من القائد حسن باعوم وممن يحيطون به أن يشرعوا منذ اليوم الأول من قدومه للداخل أن يبدأ بمباشرة العمل المنهجي والمؤسسي ويقوم بإنشاء مكاتب متخصصة من ضمنها مدير المكتب والناطق الرسمي وأن يعد لنفسه أرشيف وسكرتارية وغيرها لمصلحة الثورة وبأسلوب حديث يواكب مرحلة الثورة والنضال. 

4- نحن نعلم أن هناك من المشاكل الموجودة بكل محافظات الجنوب متشابهة ولكن حجم الموجود بحضرموت من المشاكل يفوق المحافظات الأخرى لكونها المحافظة الكبرى من حيث السكان والمساحة والثروة والأهم من ذلك لكونها تمثل العمق الحضاري لجوهر الصراع مع المحتل اليمني لذا فالمحتل يراهن عليها كثيرا كما هو الحال بشعب الجنوب وقواه الثورية.

5- من خلال المسح من قبل العامة يعتقد أن الصراع في حضرموت هو صراع بين مجموعتين محدودة جماعة الأستاذ أحمد بامعلم وجماعة الأستاذ عبدالعزيز باحشوان وكلهم يحملون ثقافة الحراك الجنوبي السلمي وهر فكر متطابق لا يختلف أحدا على الأخر وهو تسطيح لحالة الصراع.
6- ان عدم التحضير والتنسيق لتجاوز الأزمة المعلنة وجميعنا يسمع عنها ويراها ولا يختلف على وجودها أحد فقد خاب من قام بالإعداد لجمع شتات الفرقتين ولم يغوص بخباياها لذا كان فشل اللقاء نتيجة حتمية ونتيجة لهذا الفشل أن دخلنا باب آخر من أوجه هذا الصراع وبدأت تداعياتها صيغ البيانات والتصريحات التي من الواجب توقفها فلا مصلحة لأحد فيها إلا المحتل وأذرعه التي تعمل بين صفوفنا داخل مجالس الحراك وعلى فخامة الرئيس التدخل.

7- لقد أستطاع المحتل أن يطور مستوى هذا الخلاف إلي أعلى وطور هذا الصراع من بين شخصين هما بامعلم وباحشوان إلي صراع بين شخص القائد حسن باعوم وبامعلم لقد امتد هذا الصراع بعد فشل اللقاء التشاوري إلي داخل المحافظات الأخرى ونتمنى من فخامة الرئيس أن يكون رئيسا للجميع من الفرقاء وأن لا يزج بنفسه في معمعة هذا الصراع وأن لا يرجح كفة أحدا على أحد حتى ينتهي وتتم السيطرة.

8- كنا نتمنى أن تكون النسب التمثيل للجان حسب آخر إحصاء جنوبي أو آخر انتخابات أتفق عليها السابقون حسب الدوائر كمعيار حتى لا يحدث خلاف حول النسب التمثيلية وحتى لا تكون مثار خلاف ووفق اسس وأصول علمية لمرحلة سابقة غير متحيزة ولم تعد لهذه المرحلة وأن يكون هناك من التنازل القليل لتصحيح الخطأ في أدنى مستوياته.

9- لم يتوفق من أعد كشوفات اللجان التحضيرية ولم تتسم بالعدالة وكانت مفجرة للقاء هذا لذا في المستقبل ان تكون المحافظات هي من تعطى لها نسبها وقادة المحافظات هم من يقوموا بالاختيار نزولا إلي المستويات الدنيا للجان التحتية المطلوبة من الأعلى حتى الوحدات الصغيرة توافقيا فلا انتخابات حرة بوجود محتل فلا أمان ولا صمام أمان إلا الثوار الأوائل وليس من دخلوا بعد عام الفتح إلا من نعرفهم حق المعرفة وبالتوافق حتى نيل حريتنا ونحن نعلم أن ممثلي اللجان ليسوا بالخبراء في مجال فنون إدارة الصراع لذا فلهم الحق في اختيار المتخصصين في فنون الحوار وغيره سواء من الداخل أو الخارج ممن ينتسبون لهذا الشعب أو حتى من بيوت الخبرة العالمية ويتم بالتوافق كذلك مع الداخل والخارج.

أننا نحتاج اليوم لنقلة نوعية في سير حراكنا وان نستوعب الحدث لنتجاوز كل المستجدات ونحن يقينا قد فشلنا وقد انتكسنا في مشروعنا والمقصود به اللقاء الذي كنا نسعى به لنرتقي بثورتنا لذا علينا العمل الجاد لنستفيد مما خسرناه فهو درس قاسي علينا وقعه وعلى كل شارعنا الجنوبي ولكن لا تأتي الدروس إلا من المعاناة ومن رحم ثورتنا ستأتي الحلول.

لقد أخطأنا باللجان المفجرة للصراع بالشكل المباشر ولم نعي ونستوعب أننا بعملنا هذا نكون قد فجرنا صراع من مستواه الأدنى صعودا للأعلى أنه درس قاسي لذا علينا أن نفكر في قوانين الشباب قبل الكهول فالتكتلات دمجها سيخلق لنا مشاكل جمة وكبيرة معقدة لذا فالحوار والتنسيق لب العمل الثوري وحشد الطاقات وتكثيف الجهود منهج سليم وغيره لا يتسم بالعقلانية والنضج لذا فالحوار والتوافق للشباب قبل الكهول لمجالسنا هو أسلوب ناجح وبغيره الفشل والانتكاسة لذا نقول أنها كبوة بها نعتبر ولكن العبرة للمتقين فلنتقى الله في هذا الشعب والثورة ولا ننساق خلق العواطف والعمل الغير محسوبة نتائجها وان لا نكون مطية لجهلة القوم.

الخاتمة...
عادة أي خطأ يكون نتيجة لحسابات خطأ وقد كان لقاؤنا شابه من الأخطأ الكثير لذا علينا مستقبلا الاستشارة من قبل المتخصصين من عقلاء القوم وكذا من حكماء الجنوب الحضرمي فتفصيلات الأحداث التاريخية هي مخزنة لدى حكمائنا ومنهم نستمد العمل الصحيح فنحن لسنا بمجتمع سليم ومتعافي أو موزون فلو كنا كذلك لما غرقنا ولما تعرضنا لكل زلازل الماضي والحاضر ولكن من خلال الثورة وأتساع شعبية حراكنا حتى تمكنا من الشارع الجنوبي لهو دليل على بداية تماثلنا للشفاء والعافية وكما يقول العامة صحون الدار تتداقس والبيت الحضرمي الجنوبي كذلك فبهذا الاحتكاكات هو دليل حراكنا وعافيتنا بها والله مع المظلوم على الظالم وبه نحتسب.



تعليقات

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي
العنوان:
المرسل:
البريد الالكتروني:
تعليق