ميناء عدن الحقيقة المخفية والصراع المستمر الى اين؟
 
DateTime 29/07/2012 03:04:36 ص    

شبكة عدن بوست.متابعات.

الأحد 29 يوليو 2012 الساعة 01:43

 

ذكر تقرير أصدرته هيئة مكافحة الفساد أن القضية الخاصة بتدني مستوى عمل ميناء المعلا ضمن القضايا التي مازالت قيد الدراسة والتحري والتحقيق.

حيث أشار التقرير إلى أن تدني مستوى عمل ميناء المعلا وتدهور العمل في محطة الحاويات وتحول الخطوط الملاحية الكبرى من ميناء عدن إلى الموانئ المنافسة في الدول المجاورة حيث تم النزول من قبل الهيئة عبر لجنة مكلفة إلى محطتي المعلا وعدن للحاويات للقيام بإجراءات التحري وجمع الأدلة والتقارير والوثائق المختلفة ومقابلة العمال الذين تم الاستغناء عنهم من قبل شركة دبي المشغلة بعد إغلاقها لميناء المعلا وسماع شهاداتهم حول أعمال الميناء وأسباب تردي العمل فيه وتحول الخطوط الملاحية

.

كما تم مقابلة المختصين في شركة دبي المشغلة وعقدت عدة جلسات للاستفسار من أعضاء مجلس إدارة الشركة وأعضاء الجمعية العمومية من الجانب اليمني وكشفت الدراسات الأولية عن حقائق خطيرة كانت السبب الرئيسي لتدهور العمل في محطة الحاويات بعدن ولا زالت الهيئة تتابع إجراءاتها في تحليل أداء الشركة المشغلة منذ توقيع الاتفاقية تحديدا من 1/11/2008م حتى نهاية هذا العام

.

هذا وقدم أمام البرلمان وأمام رئاسة الوزراء عدد من الشباب الناشطين ضمن حملتهم الخاصة بإلغاء الاتفاقية بين اليمن وشركة دبي المشغلة وسيرو عشرات المسيرات لنفس الهدف طالبوا فيها بعرض الاتفاقية أمام الجمهور مباشرة والمطالبة بإلغاء الاتفاقية بسبب التدهور الكبير الذي لحق بميناء عدن بعد تولي الشركة المشغلة للميناء كان آخرها غرق الحوض البحري العائم في الميناء إضافة إلى تسريح عدد من عمال الميناء والتدهور الخطير الذي لحق بمحطة الحاويات وغيرها من الأضرار التي من خلالها تأثر دخل الميناء ودخل الناتج القومي للبلد

.

ومن هذا المنطلق ومن الخلفية السابقة للقضية نحاول رصد الحقيقة مستندا الى وثائق وشهادات من مختلف الاطر ابدئها بالاهمية التي جعلت من شركة موانئ دبي تحاول بشتى الطرق السليمة والملتوية للاستحواذ عليه

.

 

فميناء عدن يحتل موقعا استراتيجيا جغرافيا ، ملاحيا واقتصاديا وتجاريا ، فريدا ومتميزا . ويكاد يتوسط موقعه منتصف المسافة الملاحية بين الشرق والغرب ، ويقع على بعد أربعة أميال من خط الملاحة البحري الدولي الذي يستأثر بنحو 10 -15 % من إجمالي شبكة الخطوط البحرية العالمية القادمة من المحيط الهادي، وكل الحركة الملاحية القادمة من شمال البحر الأحمر ، غير القادمة من رأس الرجاء الصالح وشرق أفريقيا ، وهي حركة تنقل نحو 14 نرليون دولار من التجارة العالمية عام 2007 م . ومن خلال موقعه الفريد هذا بإمكان الميناء خدمة الملاحة البحرية بين الشرق والغرب ، وبمستطاعه –ان توفرت الظروف له – إن يخدم تجاريا وخدميا بأقل التكاليف وبأقصر الطرق ، وأسرعها واقلها وقتا أقاليم الجزيرة العربية ، والخليج ومنطقة الشروق الأوسط ، وشرق وجزء من وسط إفريقيا وأوروبا ، فضلاعن خدمة جنوب شرق أسيا والصين واستراليا . ومن ينحكم فيه يسيطر على طرق الملاحة البحرية الرئيسية على امتداد البحر الأحمر من مدخله الجنوبي ، وخليج عدن والبحر العربي ،والمحيط الهندي ، والمحيط الهادي حركة ملاحية بين الشرق والغرب

.

وقد أعلن عنه ميناء حرا منذو عام 1881 م . وتمكن في العصر الحديث من بتنفيذ تلك الخدمة الملاحية الاقتصادية ، ويستطيع مواصلة المضي في أدائها بكفاءة بقليل مقارن من الاستثمارات والتحديث . و برغم التطور والتحديث الذي لحق مواني هذه الأقاليم المجاورة والدولية ، وحجم ذلك النمو والتطور الذي رافق صناعة السفن والنقل البحري

.

وقد استخدم ميناء عدن منذو أكثر من ثلاثة ألاف سنه ، وتعرض لحركة المد والجزر الحضاري السياسي وشهد الازدهار ، والكساد طبقا لدوران الدول المتعاقبة عليه ، ومدى قوتها وضعفها فضلا عن تأثير صراع القوى والمنافسة التي تسابقت على الاستحواذ علية ، وإدارته ، وتسخيره لخدمة مصالحها . وقد اختارت اتحادات الملاحة والنقل البحري حديثا خمسة مواني رئيسية اقتصادية تمثل مقصد ونهايات النقل البحري للحاويات . من تلك المواني ميناء نيويورك ، روتردام ، عدن ، سنغفو ره ، هونج كونج

.

ميناء دبي

لا يشكل موقع ميناء دبي موقعا متميزا لخطوط الملاحة البحرية الدولية مضاهيا منافسا لموقع ميناء عدن . بل هو كامن بعيد ، بعدا قصيا في الشمال الغربي من الخليج عن خطوط الملاحة البحرية . إلا ما كان منها مرتبطا بحاجة الإمارات السبع المتصالحة، وسط مجموعة من المواني الملاصقة له الناهضة المنافسة بقوة . وهو موقع يتطلب مضاعفة تكاليف النقل ، تتعارض مع اقتصاديات النقل البحري التي تفضل دائما تقليص نفقاتها مما يجعلها تروم مواني أكثر جدوى اقتصادية ، واقرب الى الخط الملاحي الدولي ، وأكثرها أمانا ملاحيا

.

وتشكل دول الخليج دولا صغيرة مقيدة بحدود بشحه السكان ، والإنتاج والاستهلاك الحقيقي المستدام تتنافس موانئها فيما بينها نظرا بقوة دوافع حركة وتطلعات الثراء العابر والمتناقص مع تقدم الزمن من ناحية . ولا تشكل ظهيرا غنيا كافيا يعتد به ، ويراهن علية ، ويركن لموارده الدائمة المستقبليةمن ناحية ثانية ، وهي معرضة لتنافس قوس مشهود من مواني سلطنة عمان البازغة ، وبندر عباس الإيراني وميناء الذمام السعودي القوي هذا ثالثا . وهي مواني قابعة في لحف صحراء قاحلة تنتصب جميعها على خط واحد من الشمال إلى الجنوب الغربي من الخليج وعل خط واحد ، تمتد من رأس الخيمة اعلي قرن الخليج انطلاقا من أم القويين ، مرورا بميناء عجمان ثم الشارقة نزولا حتى دبي . تحفها الصحراء من الشمال للجنوب ، ويتصدرها البحر من الجهة الشمالية الجنوبية ، ويمثل صلة الوصل المباشرة ، وبالتالي تظل مقطوعة عن الظهير الحيوي المغذي بالموارد المختلفة ، ومعزولة عن الاتصال الحضاري ومجتمعات الإنتاج والاستهلاك ، وعن شبكة المواصلات الطبيعية اللازمة للنقل والتوزيع ، الاستيراد والتصدير ، ولن تستطع المنافسة لقوية والصمود والتحدي في حالة تحديث المواني المجاورة وعودة بزوغ نجم عدن

.

وبمجرد أن تجري تلك الاموني تحديث جوهري فان ذلك التحديث كفيل بخصم جزء من فرص وقدرات والق بعضها البعض مما يقلص من قدراتها وعوائدها في المستقبل ، وبالتالي دخولها في طور التراجع والضعف . وهنالك جانب هام يتمثل في أن موقع ميناء دبي يخدم ظهير غير مباشر مؤقت ـ إذ أن ذلك الظهير يتشكل من دول قوية بازغة قادرة على تحديث موانيها المنافسة المعطلة حاليا ، وإعادة تشغيلها بكفاءة مثل إيران والسعودية ، والعراق ، وعمان ، علاوة على إنشاء مواني أكثر حداثة وامن وكفاءة مما يسحب عن دبي مزايا تفوقه الحالي التي تقوم على الثراء الفاحش من ناحية وعلى الخراب الذي لحق بميناء بندر عباس الإيراني ، وميناء أم قصر العراقي ، وعلى تخلف السعودية في تحديث ميناء الدمام الذي يخدم المنطقة الشرقية ، فضلا عن تأخر عمان في تحديث موانيها ، والتي بدأت في إعادة تحديثها ، وبناء مواني جديدة أكثر حداثة ، هذا إلى جانب تعطيل ميناء عدن وإفشال خطط تحديثه، لكل تلك العوامل والتطورات وسياسات النقل البحري والقائم على الجدوى الاقتصادية وخدمة المواني الرئيسية ستقلص حتما من قدرات ميناء دبي وت وتطفي وهجه ، وتخرجه بالتدريج من مضمار المنافسة

.

ثانيا

::

اورد لكم البراهين التي اعتمدت عليها مجموعة من النشطاء في الخارج الرافضة لاتفاقية تأجير ميناء عدن والتي بدئت نشاطها مبكرا منذو العام 2005م

وهي كالتالي

:

البراهين التالية

:

-

أولا : ان الحكومة اليمنية اختارت دبي حتى قبل ان ترى عرضها لأسباب مجهولة وبعيدة عن الشفافية التي ادعاها المحافظ .. وقد اثبتنا بالوقائع ما كان يدور تحت الكواليس بين اللجنة الفنية وشركة بقشان المساهم مع دبي قبل طرح المناقصة عالميا في أغسطس من العام الماضي .. وبعد فوز الشركة الكويتية "الساحق" في الجولة الأولى – طبعا لم يكن هذا رغبة اللجنة ومن يسيرها من الخفاء ، اقرت اللجنة عمل جولة ثانية بذريعة أن إضافات هامة للمشروع تم ادراجها ضمن الصفقة وهي احواض السفن والمنطقة الحره وقرية الشحن الجوي .. علما بأن هذه الاضافات ليست لها أي وزن في المناقصة ،، لذا فهي ليس سوى تغطية وذريعة لعمل جولة ثانية حتى ترتب دبي اوراقها وتعد اللجنة نفسها لتمكين دبي من المشروع . وبالفعل أقرت اللجنة فوز دبي في الجولة الثانية واقيم مؤتمر صحفي بفوز دبي وكأنها وقعت على الاتفاقية – دون مراعاة أن هناك مفاوضات ستتم بعد فوزها بالمركز " الأول " بحسب تصنيف اللجنة – ومعروف انه في حال فشل المفاوضات يتم استدعاء الشركة رقم (2) ، ولكن ولأن الأمر محسوم بغض النظر عن اقتصاديات المشروع والفساد المستشري ، لم تعر اللجنة هذا الأمر القانوني أي أهمية ..

-

ثانيا : حسب علمنا لم يتم الاتفاق على آلية التعامل مع العمال .. وهي في تقديرنا من اهم المشاكل في برامج الخصخصة كهذه – فكيف سيتم تسليم الميناء / إلا إذا كان بالقوة وهو إجراء غير مستبعد.

-

ثالثا : الشفافية العالية: أعتقد بأن على الدكتور يحي الشعيبي محافظ عدن التمعن في استخدام مصطلح "الشفافية العالية" إلا إذا كان يقصد بها شفافية اليمن التي لانعرف بأي قاموس يمكن تعريفها. كنا قد اشرنا في مقالات وكتابات عدة عن هذا الأمر، ولكن لم يكلف احدا في هذه البلاد نفسه ليرد ويعرض على المواطنين حقيقة ادعاءاتنا واثبات إنها واهية – اما الكلام العام والمطاط فلا اعتقد بأنه يفي بالغرض – وقد اشرنا في أكثر من مرة بان لدينا مستمسكات تثبت ما ندعيه وليعرض الدكتور يحي الشعيبي مالديه من أدلة تتبث عكس طرحنا .

-

رابعا : نحن لانشكك بقدرة دبي – ولهذا تجد في كل الكتابات والتقارير سواء كانت الدولية مثل البنك الدولي أو الاقليمية أو المحلية أن أهم منافسي عدن هي دبي وصلاله – وما نقوله وسنكرر قوله كيف يمكن منح أهم مشروع اقتصادي ولفترة (35) سنة لأهم منافس لعدن . هذا المنافس يدير ميناء جيبوتي الذي لا يبعد أكثر من 100 ميل عن عدن . فكان الاجدر بالدكتور الشعيبي ان يستشير اقتصادي ليعطيه وسيلة لتجنب تضارب المصالح الواقع والذي لا محالة منه . الصحيح انه كان لابد من استبعاد دبي في المنافسة إذا ما كنتم مسئولين فعلا عن هذه البلاد ، وتريدون أن تكون العملية عالية الشفافية" كما ذكر المحافظ الذي كان يرد بلسان الدولة وليس تعبيرا عن رأيه الشخصي .

-

خامسا : قيل ان دبي ستستقبل أكثر من ثلاثة مليون حاوية خلال (35) عام .. ترى هل سأل احد المسؤولين في بلادنا كما تتوقع دبي ان تستقبل خلال نفس الفترة في ميناء جبل علي ؟ . بكل بساطة نشاط الحاويات معروف أنه بنمو سنويا بمعدل 8% ، ولكن عندما تم احتساب "نصيب عدن" الذي ستخصصه لها دبي خلال الفترة كلها ليكون فقط ثلاثه ملايين حاوية وهو ما تريده دبي لتحقق هدفها في ( خلي عدن تحت سيطرتنا لأن عدن قادرة وبكل سهولة تجاوز جميع الموانئ في هذه المنطقة خلال فترة بسيطة بسبب موقعها والقدرة الكبيرة لميناءها على التوسع ) .

-

سادسا وأخيرا : نحن عندما نطالب بالتحقيق وكشف الملابسات حول الموضوع عام يهم كافة ابناء اليمن وابناء عدن بالتحديد لا يكون ذلك انجرارا للمصالح الشخصية كما حاول تصويره الدكتور الشعيبي في تصريحاته .. بل أن اعتراض طرح الاتفاقية على مجلس النواب ، يثير الشكوك بما وراء هذا الاتفاق .. وسنثبت بالدليل أن كل المحاولات التي نقوم بها اليوم تهدف فقط الى الحفاظ على أهم ثروة من ثروات هذا الوطن ولن نألو جهدا لإثارة هذا الموضوع على جميع المحافل كانت المحلية أو الدولية ، ونبشركم أنني ذاهب الى بروكسل شخصيا لتقديم كافة الوثائق التي نمتلكها عن خروقات المناقصة ، وتعارض المصالح في المشروع الى الاتحاد الاوربي قبل الاجتماع المزمع إقامته هناك بين الوفد اليمني والاتحاد الأوربي منتصف شهر سبتمبر الجاري ، مصحوبة بمذكرة تفصيلية عن الأسباب التي دفعتنا القيام بهذا التحرك ، وما نمتلكه من أدلة ستكون كافية لإقناع الدول المانحة أن اليمن يمكن أن يعيش بدون المساعدات الأجنبية اذا وجدت دولة وحكومة مسئولة ترعى مصالح شعبها قبل مصالح الفاسدين فيها ، الذين حولوا أمة بكاملها وأرض غنية إلى أمة تعيش على التسول الخارجي وفتات المانحين في أوربا وأمريكا .

كما ان الصورة الملحقة توضح العروض المقدمة من الشركات المتنافسة على عقد التأجير والتي توضح ان عرض شركة موانئ دبي اقل العروض ولا يستحق الاختيار والعرض المستحق كان لشركة كي جي أل الكويتية الى ان الصفقة رست على موانئ دبي مما يرسخ ان صفقة فساد خلف الكواليس تمت ومما ظهر الى السطح استلام علي عبدالله صالح ما يربو على 3 مليار دولار استلم منها مقدما 6مائة مليون دولار لتوزيعها على المتنفذين إضافة الى مبلغ سنوي قدرة 200 مليون دولار

وأخيرا أتمنى ان تستمر الحملة الشبابية والشعبية لاستعادة ميناء عدن من تحت السيطرة التدميريه لشركة موانئ دبي والتي يقودها العديد من شباب الثورة منذ اربعة اشهر حتى اليوم إضافة الى جدية وزير النقل في العمل على استعادة الميناء والتي نلمسها واقعا اليوم

.

عن موقع يمنات - نشوان الحميدي