عيـد بأي حال عـدت ياعيـد !!
 
DateTime 14/08/2012 10:15:08 م    
غسـان علـــي

عيد بأية حال عدت ياعيد , بما مضى أم بأمر فيك تجديد , كما هو معلوم هذا بيت من قصيدة طويلة لأبو الطيب المتنبئ والتي يبدو فيها أنه يرثي حاله ومآل أحلامه التي تهاوت على أولى عتبات قصر سيف الدولة في مقدم العيد فكانت قصيدته الشهيرة , أصبح البيت متداولاً للتعبير عن حلول مصيبة، أو للتعبير عن عدم الرضا بواقع الحال، والرغبة في التغيير نحو الأفضل.
بلدنا يشعر بالألم لكن ليس كألم المتنبي الذي يقتصر على قضية شخصية، الألم في بلدنا كبير في هذا العيد، هواجس مخيفة تنتابك في بلداً لا تشعر بأنك تنتمي اليه بشي ,فجميع اساسيات الحياه شبه منعدمة,والحصول عليها اصبحت مشقه جدا ومكلفه .فالكهرباء لا تكاد تشتغل 4 ساعات باليوم الواحد,وشبكة الاتصالات  غير متوفره الا لبضع ساعات في اليوم ,ناهيك عن الانترنت الذي اصبح من الصعوبه الحصول عليه,هذا من ناحيه.
 ومن ناحية أخرى فأعياد تأتي بعد أعياد مضت، أتت على كل مدخرات من ذوي الدخل المحدود لتغدوا تلك الأعياد هماً ثقيلاً بثقل تبعاتها من عسل وحلوى إلى كسوى الأطفال والأضحيات لنجبر على توزيع الابتسامة على كل من حولنا أقارب أو جيران..ابتسامة زائفة مؤقتة تزول بزوال آخر أيام العيد الذي من المفروض أن يكون سعيداً..لكن ومع كل ذلك هناك من الناس من يستطيع أن يصنع سعادة حقيقية وابتسامة على وجوه الصغار..من الناس من يستطيعون إدخال الفرح والسرور على بيوت لا تعرفها، وهؤلاء هم المحظوظون الذين أنعم الله عليهم بالمال، المال الذي قد يكون صاحبه تعيسا لا يستطيع أن يفرح به فقد حرمه المرض من ألذ الطعام أو من الحركة.. سألين المولى عز وجل ان يعيده عليكم وعلينا بالصحه والعافية ,وان يعيده وقد حلت جميع مشاكلنا  وحاجاتنا  .