الجنوب وقضيته أكبر من (المصالح والمكاسب الخاصة )
 
DateTime 26/08/2012 12:31:14 ص    

ا
خالد عمر العبد
الجنوب أكبر من أي مصالح خاصة أو مكاسب شخصية عظمت أو صغرت, الجنوب وقضيته أمانة عظيمة لا ينبغي أن يتحملها الا القادرون على أدائها, ومن يعتقد أن الخوض في غمار قضية الجنوب سيجعله يحقق مكاسب شخصية فهو واهم؛ صحيح قد تتحقق له بعض المكاسب لكنها فقط آنية وستحقر من شأنه, ولم يعد بخاف على أحد المنزلة الحقيرة التي أوصل البعض من قيادات الحراك الجنوبي أنفسهم أليها بسبب حرصهم على تحقيق مكاسب مادية رخيصة.
    
بما أن الثورة السلمية الجنوبية التحررية هذه الأيام تعيش عامها السادس بعد إغلاقها الباب خلف العام الخامس من النضال السلمي المتواصل والحافل بالتضحيات دون أن تصل الى ما أرادت أن تصل اليها من غايات أولها التصالح والتسامح والتضامن الجنوبي – الجنوبي, وأعلاها, ولبها, وجوهرها استعادة  الدولة (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) التي أضاعتها مغامرات ومقامرات "الرفاق" ؛ فليس هناك من أسباب تقف عائقا أمام وصولها الى غاياتها المنشودة سوى عدم وحدة الصف الجنوبي خلف اطار قيادي سياسي واحد موحد, وهو ما فتح الباب أيضا أمام "تعارض وتوافق" مصالح الآخرين (الخارج) لتكون هي  الأخرى من الأسباب, مع العلم أن معظم ـ أن لم يكن كل ـ فرقاء العمل السياسي الجنوبي في الحراك وخارجه مجمعون على الهدف "استعادة الدولة الجنوبية"  ولا يوجد مبرر لعدم وحدة إطارهم القيادي سوى الذاتية والأنانية المفرطة التي وصلت لدى البعض حد تمثل المقولة : " أنا وإلا الطوفان".
     الزمن يمر والفرص تتوالى تباعا, وفد لا تتكرر الفرص مرات أخر ونصبح على ما فرطنا نادمين ينبغي الاستفادة من الوقت ومن الجهود التي تبذل هنا وهناك, ونعمل على توحيد تلك الجهود الساعية الى وحدة الصف الجنوبي والهادفة إلى إنتاج إطار قيادي واحد موحد للوقوف صفا واحدا خلفه. المناضل محمد علي أحمد منذ أن وطأت قدماه أرض الوطن بعد غياب قسري دام قرابة العقدين من الزمن يعمل ليل نهار من أجل لملمة الصفوف وتوحيدها من أجل عقد مؤتمر وطني جنوبي, وحتى يتمكن الرجل من ذلك لا بد من أن يمد كل الشرفاء أيديهم  لمساعدته والعمل الى جانبه بروح الفريق الواحد حتى نجنبه الوقوع في الخطأ, ونقدم له المشورة, ونضعه أمام الأخطاء التي من شأنها أن تحبط الأعمال, ونقدم له النصح بعيدا عن النقد الهدام وتصيد الأخطاء, وعلينا توحيد الطاقات لجعلها تصب في مصلحة الوطن لنحقق بها غايات شعبنا التواق الى الحرية والانعتاق من وحدة الفيد والغنيمة .

أخيرا هاتان رسالتان الأولى : الى رفاقي وزملائي من الشباب الذين كان لهم ولنا شرف التأسيس للحركة الشبابية التحررية في الجنوب أقول لهم : أين نحن من العهد الذي قطعناه على أنفسنا في العام 2007م عام التأسيس للحركة الشبابية تحت مظلة مجلس التنسيق الأعلى لجمعيات الشباب والعاطلين عن العمل في محافظات الجنوب؟ والى من نسي أو تناسى : " لقد قطعنا على أنفسنا عهدا على أن نكون همزة وصل بين أي فرقاء تفرزهم العملية السياسية في الجنوب لا أن نكون نحن عامل فرقة " , فهل عملنا بما قلنا وحفظنا العهد؟؟!!
الرسالة الثانية : الى من يتزاحمون ويتسابقون  ويحرصون على الحصول على الألقاب والتسميات القيادية الجوفاء, ومع الإيمان المطلق بمبدأ الكفاءة ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب, لا يسعني الا أن أدعوهم الى التدبر في قوله تعالى : " لا يستوي الذين قاتلوا وأنفقوا من قبل الفتح هم أعظم درجة من الذين قاتلوا وأنفقوا من بعد وكل وعد الله الحسنى ",, صدق الله العظيم