الفندم معجب بـ(واعد )
 
DateTime 29/09/2012 10:06:00 م    
الفندم معجب بـ(واعد )
  صالح الحميدي
 .. مندهش انا وحالة استغراب تعتريني كلما تذكرت انك من الاصدقاء المقربين للوزير واعد باذيب ورغم هذا لم ارى لك اي كتابات تدافع عنه او تشيد بأنجازاته التي يتحدث عنها العدو قبل الصديق ..فلما تقف من كل هذا موقف المتفرج  وهل من تبرير لهذا الصمت الرهيب ..بهذه الهجمه المرتده المباغته فجأني صديقي الانتيم العقيد حسن الحميدي ..كلام قوي يشبه العتاب نزل على راسي مثل دش ماء بارد ..فلم يكن امامي من مخرج غير التصدي لهجمة العتاب حتى لا تُسجل هدف في مرمى ساحتي المكشوفه من غير اي تحصينات قويه وصلبه..قلت له اعلم يا صديقي ان جذورعلاقتي بالشاب النبيل والصديق الوفي دكتور واعد باذيب تمتد بامتداد سنواتها الخمسه عشر  ..حينما كان الحزب الاشتراكي اليمني يظلنا بظله ويجمعنا بحبه  ..نتشارك في الحزن قبل الفرح نتقاسم الوجع مثلما نتقاسم الشبع  نجتمع على صحن العصيد في مطعم الصلوي ولا نلعن العوز والفقر والمعاناه حتى ونحن نعجز عن دفع هذا المبلغ الصغير الذي قد لا يساوي قيمة مطيبة مرق في مطعم الشيباني فالحب الذي كان يجمعنا يسمو بنا عن التفكير بمثل هذه الطنافس الصغيره ويربوا بنا من التبرم والشكو ..كوننا اصحاب قضيه كبيره نناضل ونجتهد ونسهر من اجل الدفاع عنها والانتصار لها .. لهذا كان واعد مثل خالد وعباس ومراد وصبري ومعين ونضير وبسام واخرين كثُر فريق واحد في اسره كبيره يصلون الليل بالنهار وهم يتهجدون في محراب حزبنا يناقشون ويتناقشون في قضيتهم حد الاختلاف لا الخلاف باحثين عن المخارج التي ترسي بالسفينه في شاطي الامان ..وياما كان واعد يجد نفسه مقيد بالمعاناه معلق بحبل الاختلافات محاصر بالتباينات مهموم بالمشكلات ومع ذلك لا يتقاعس او يتوانا في لم الشمل وتوحيد الصفوف  فيتغلب على كل هذه المعوقات فارضا مبدى التوافق الذي يعتمد لا ضر ولا ضرار حلا يرضي كل الاطراف ..ومن هنا استمد الصبر والجلد واكتسب القدرات والخبرات التي تمكنه من تحمل المسئوليات الكبيره بكل اقتدار

لهذا فأنا يا صديقي لا ولن ادافع عنه لأدراكي  ان الحياه قد اختبرته و جلدته حتى ذاق مرها دون ان يسعى وراء حلوها ..فالقلق والحذر والترقب والحصار والصبر والخوف مصطلحات تعودت على مرافقته والسهر معه حتى روضها وركب عليها .. اما التهديد والوعيد والمراقبه والملاحقة والاعتقال والسجن فلم تكن له سواء مجرد استراحة يخلد اليها وهو يشعر بالقوه لانه حقق مبتغاه وايقن انه يسير في الطريق الصحيح ورسالته قد وصلت وإلا لما حشدوا ضده كل هذه الافعال التي اوصلته الى المعتقل   

 ويا فندم حسن .. شخص صلب مثل واعد لا يتحتاج لا مني ولا من غيري ان  يدافع عنه بقدر مايحتاج من توهموا انهم قادرين على مهاجمته  الى من يواسيهم ويطبط على ظهورهم خاصة حينما يدركوا انهم وقعوا في الفخ واختاروا الشخص الصحيح في التوقيت الخطاء ولهذا سقطوا في الحفرة التي اوقدوا فيها نار احقادهم فأاحرقتهم ولم تمسه ولن تمسه بضر

اما فيما يخص الكتابه عن انجازاته فعليك ان تعي ان  شهادتي فيه مجروحه وان اي كتابات لن تضيف له شي بقدر ما توحي للكثيرين انها من باب المجاملات التي تصب في مدح صديق لصديقه وعلى قول المثل (ما يشهد للعروسه إلا امها) وكوني عرفته عن قرب وعايشته سنوات كثيره فقد تستغرب حد الدهشه  اذا قلت لك اننا غير مقتنع بكل ما انجزه في الفتره القصيره الماضيه حتى وان كنت على ثقه ومثلي الكثير انه مايزال يتربع على عرش الافضل حتى الان ..لكن من معرفتي به وبأمكانياته وقدراته والطموحات التي يحملها انطلق في تقييمي واضع المقارنه التي ارى فيها ان الدكتور واعد لم يبدأ بعد وان كل هذا الذي برز على الساحه ماهو إلا مقبلات لما قبل الوجبه الكبيره التي يسيراليها وكلنا معه .. صحيح  اننا نلتمس له العذر في الوقت الراهن كونه يحارب في اكثر من جبه ووسط واقع يشبه حقل الغام ..ناهيك عن استلامه الوزاره وهي  مجرد بقايا اشلاء فأستطاع ان يحييها وهي رميم ..لكن كل هذا لا يعفيه من النقد البناء ومن تقبل النصيحة بـأن لا يركن الى وهم من يصوروا له انه بهذا الانجاز قد صار هو الافضل والاقوى ..فالطريق مايزال في بدايته ولقب الافضل لا يعبر عن قوته الحقيقيه وانما عن ضعف اقرانه وعليه ان يحرص على اثبات قوته المستمده من قدراته التي لا يختلف عليها اثنين.. عليه ان يدع ضعف الاخرين  فهو مجرد عامل مساعد يعزز افضليته  ويركز كيف يستغل امكانياته وحب الناس له في اقتلاع جذور الفساد من وزارته والنهوض بواقع النقل الى الافضل حتى يتمكن من البقاء في الصداره محاط بحب الجميع